
تعتبر العقود من الأدوات الواضحة والصريحة التي تحدد حقوق وواجبات الأطراف، ومع ذلك، قد تحدث مشاكل ومخاطر متعلقة بأحد الأطراف، مثل عدم القدرة على الوفاء بالالتزامات المالية أو عدم القدرة على تنفيذ شروط العقد، وفي هذه الحالات يجب على الطرفين أن يحاولا دائماً العثور على حلول وفقاً لضوابط فسخ العقد الواردة في نظام المعاملات المدنية، فإذا لم يتم اتباع الضوابط المنصوص عليها في نظام المعاملات المدنية السعودي الجديد فيمكن أن تنتهي بالدخول في مواجهات قانونية طويلة ومكلفة، لذا، يجب أن يحرص المتعاقدان على معرفة هذه الضوابط واتباعها بشكل صحيح لتفادي أي مشاكل في المستقبل، وفى هذا المقال سيتم توضيح كافة الضوابط المتعلقة بفسخ العقد واثاره والدفع بعدم التنفيذ وفقاً لنظام المعاملات المدنية.
أولاً: ضوابط فسخ العقد في نظام المعاملات المدنية
الإقالة
يجوز للمتعاقدين أن يتقايلا العقد برضاهما في المحل أو بعضه، وتطبق على الإقالة شروط العقد، بحيث يجب أن يتحقق في الإقالة توافر الشروط التالية:
أ- الرضى
ويتحقق الرضى إذا توافقت إرادتا متعاقدين أو أكثر لديهما أهلية التعاقد وعبر عن الإرادة بما يدل عليها.
ب- أهلية المتعاقدين
حيث يجب أن يكون كل شخص أهل للتصرف، ما لم يكن عديم الأهلية أو ناقصها بمقتضى نص نظامي.
خيار الشرط
يجوز التعاقد بشرط الخيار في العدول عن العقد، ولمن له الخيار حق العدول خلال المدة المعينة بشرط إعلام المتعاقد الآخر، فإذا عدل من له الخيار عُد ذلك فسخاً للعقد، وإذا لم تعين مدة الخيار عينتها المحكمة بحسب العرف وظروف العقد.
كما يسقط الخيار في العدول عن العقد بإسقاطه صراحة أو ضمناً ممن له الخيار، ويسقط بمضي مدة الخيار دون عدول، وإذا كان الخيار للمتعاقدين وسقط خيار أحدهما لم يسقط خيار الآخر.
الإخلال بالإلتزام
في العقود الملزمة للجانبين، إذا لم يوف أحد المتعاقدين بالتزامه، فللمتعاقد الآخر بعد إعذاره المتعاقد المخل أن يطلب تنفيذ العقد أو فسخه، مع التعويض في الحالتين إن كان له مقتضى، وللمحكمة أن ترفض طلب الفسخ إذا كان الجزء الذي لم يوف به المخل قليل الأهمية بالنسبة إلى الالتزام.
ويجوز الاتفاق على أن يكون للدائن حق فسخ العقد عند إخلال المدين بالتزاماته دون حاجة إلى حكم قضائي، ولا يُعفي هذا الاتفاق من الإعذار إلا إذا اتفق المتعاقدان صراحةً على الإعفاء منه.
وتجدر الإشارة، إلى أنه تُعد عقود المعاوضات منعقدة على أساس سلامة محل العقد من العيوب إلا ما جرى العرف على التسامح فيه، فإذا تبين في المحل عيب لم يجر العرف على التسامح فيه، عد ذلك إخلالاً بالالتزام.
إستحالة التنفيذ
في العقود الملزمة للجانبين، إذا أصبح تنفيذ الالتزام مستحيلاً بسبب لا يد للمدين فيه، انقضى التزامه والالتزام المقابل له، وانفسخ العقد من تلقاء نفسه، كما إنه إذا كانت الاستحالة جزئية انقضى الالتزام في الجزء المستحيل وما يقابله فقط، ويسري هذا الحكم على الاستحالة الوقتية في العقود الزمنية، وفي كلتا الحالتين يجوز للدائن طلب فسخ العقد، وللمحكمة رفض طلب الفسخ إذا كان القدر المستحيل قليل الأهمية بالنسبة إلى الالتزام.
ثانياً: أثار فسخ العقد في نظام المعاملات المدنية
في حالة فسخ العقد يعود المتعاقدان إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد، وإذا استحال ذلك فللمحكمة أن تقضي بالتعويض، وإذا كان العقد من العقود الزمنية فلا يكون للفسخ أثر رجعي، وللمحكمة أن تقضي بالتعويض إن وجد له مقتضى، كما لا يحتج بفسخ العقد تجاه الخلف الخاص للمتعاقد، إذا كسب حقاً عينياً بحسن نية.
والجدير بالذكر، أنه ودون إخلال بالنصوص النظامية، لا يزول بفسخ العقد شرط الالتزام بتسوية المنازعة ولا شرط الالتزام بالسرية، ما لم يتفق على خلاف ذلك.
ثالثاً: الدفع بعدم التنفيذ
في العقود الملزمة للجانبين، إذا كانت الالتزامات المتقابلة مستحقة الوفاء جاز لأي من المتعاقدين أن يمتنع عن تنفيذ التزامه ما دام المتعاقد الآخر ممتنعاً عن تنفيذ ما التزم به.
قد يهمك أيضاً: خدمات صياغة العقود والمذكرات
تقدم شركة جديرون للمحاماة والإستشارات القانونية خدمات إعداد وصياغة ومراجعة كافة أنواع العقود المدنية، ويشمل ذلك عقود البيع والشراء والايجار والوكالة والمقاولة وغيرها، بالإضافة إلى التفاوض مع الغير بشأن شروطها ومتطلباتها، وتوثيق العقود لدى الجهات المختصة، كما نقدم المشورة القانونية في حالات فسخ العقد والتمثيل القانوني والترافع أمام المحاكم المختصة.
للتواصل الفوري من خلال تطبيق المحادثة الفورية (واتساب) 00966555441903